شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
22
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
إياها لأن المؤمنين عند شروطهم وقوله تعالى ( ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ) فلا يستحق الأجرة إذا تخلف بحيث كان ما أتى به غير ما هو أجير له من غير اذن المستأجر فإذا شرط المستأجر اتيانه الحج الافراد فلا يجوز له العدول إلى التمتع مع كونه أفضل ورواية أبى بصير محموله على كون العدول مرضياً من المستأجر وزيادة احسان إلى المنوب كما إذا كان الحج منه ندباً أو كان ممن يجوز عليه الافراد والتمتع مع كون الثاني أفضل بخلاف من كان فرضه الافراد خاصة فلا يجزى التمتع عن فرضه ويدل على ذلك ايضاً المقطوع « عَن رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ حَجَّةً مُفْرَدَةً قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ لَا يُخَالِفُ صَاحِبَ الدَّرَاهِم » ( 1 ) وذلك كما إذا استأجره للحج في سنة معينة فأتى به في سنة أخرى فلا يستحق الأجرة اصلًا ولو قلنا بصحة عمله تبرعاً واجزائه عنه عملًا بمقتضى القواعد في الإجارة . نعم ان كان ذلك بإذن المستأجر فاستحقاقه الأجرة غير بعيد ولو شرط العبور من طريق خاص وذهب الأجير من طريق اخر مع اتحاد الميقات فهو عاص من جهة مخالفته للشرط ويستحق تمام الأجرة لعدم كون الطريق داخلًا في حقيقة الحج ولا يتعلق به الفرض . نعم أن فرض كون الطريق كان قيداً له فلا يستحق الأجرة بمخالفة ايضاً لما مر لكنه غير واقع كذلك ولذا ورد في النص إن من استؤجر للحج من الكوفة إذا حج من البصرة كان مجزيا ثم أن الأجزاء موجب لإستحقاقه تمام الأجرة من غير توزيع الا إذا شرط التوزيع في عقد الإجارة والله العالم والموفق . الثانية : يجوز النيابة في الحج بالأجرة وبالتبرع بلا خلاف نصاً وفتوىً عن الميت اما عن الحي فيجوز النيابة في الحج الندبي للنص والإجماع دون الواجب لعدم القائل به ( 2 ) واطلاق النص غير مفيد في اثبات المشروعية مع اعراض الأصحاب عن العمل به من حيث الاطلاق . الثالثة : كفارة جنايات النايب في ماله دون الموجر لكونها عقوبة على فعله أو هي ضمان في مقابلة اتلاف وقع منه والظاهر عدم الخلاف في المسئلة .
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 416 . ( 2 ) . الامع العجز الذي لايرجوا زواله .